عباس حسن
46
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
يريد : اسلخا عن الناقة نجا الجلد - والنجا ، بالقصر - هو : الجلد . ( 6 ) إضافة الاسم الملغى « 1 » إلى الاسم المعتبر « 2 » ؛ كقوله تعالى : « مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ . فِيها أَنْهارٌ . . . » ، ومثل : مررت بكم فألقيت اسم السّلام عليكم . والأصل : الجنة التي وعد المتقون . . . - ألقيت السّلام عليك « 3 » . . . ( 7 ) إضافة الاسم المعتبر إلى الاسم الملغى كقول الشاعر : أقام ببغداد العراق وشوقه * لأهل دمشق الشام شوق مبرّح « 4 » ( 8 ) ومن الإضافة غير المحضة قولهم : « لا أبا لفلان » ؛ لوجود الفاصل بين المتضايفين . وقد سبق « 5 » - في مناسبة أخرى - الكلام على هذا الأسلوب من ناحية الإضافة ، ومن ناحية إعرابه ومعناه . ( 9 ) ومن الإضافة غير المحضة إضافة صدر المركب المزجى إلى عجزه - مسايرة لبعض اللغات الجائزة فيه - نحو : قامت الطائرة من « أفغان ستان » فوصلت إلى « بور سعيد » في بضع ساعات .
--> ( 1 ) الزائد الذي يمكن حذفه فلا يتأثر المعنى الأصلي بحذفه . ( 2 ) الأصل الذي لا يمكن حذفه إلا بفساد المعنى . ( 3 ) ومن هذا قول لبيد بن ربيعة لبنتيه ، حين حضرته الوفاة ، ينصح لهما بعدم اللطم ، إن هو مات ، وبترك الجزع . وحسبهما البكاء المجرد حولا كاملا . ثم هو يسلم عليهما . . . ؛ يقول : إلى الحول ، ثم اسم السّلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر وكذلك : « فتن الغصون » في شعر نقله القرطبي في مقدمة تفسيره ( ج 1 ص 21 ) جاء فيه : ما هاج شوقك من هديل حمامة * تدعو على فنن الغصون حماما ( 4 ) وهذه الزيادة على اعتبار ألا توجد بلدة اسمها : « بغداد » : ولا أخرى اسمها : « دمشق » ، غير هاتين . أما عند علم المتكلم بوجود غيرهما فالإضافة محضة ، من نوع إضافة العلم إلى ما يخصصه بعد أن فقد علميته ؛ بسبب اشتراكه بين أفراد متعددة - ( كما سبق في باب العلم ج 1 م 23 رقم 2 من هامش ص 264 . - ) ( 5 ) في ج 1 ص 75 م 8 عند الكلام على الأسماء الستة وفي ج 1 ص 528 م 56 باب « لا » .